الأربعاء، 13 أغسطس، 2014

الذرة عند القدماء ..

" تتكون الكهرباء من اجزاء من ذرات المادة " هذه هي النظرية الحديثة
، ولكن ماهي المادة ؟؟ .
يقول علماء الفيزياء أن المادة هي الشيء الذي له وزن ويشغل حيزاً من الفراغ .
 ولكن ما هو الفراغ ؟؟ ...
 ويجيب هؤلاء العلماء بأن الفراغ هو عبارة عن الحيز الخالي من المادة ..
  مما يجعل السؤال والاجابة يدوران في حلقة مفرغة !
ويقدم لنا العلماء تعريفا اخر للمادة وهو " المادة هي التي تشغل فراغا بصفة مستمرة على مر الزمن " ..
 ولكن ماهو الزمن ؟؟ ... 
وهكذا يبدو ان الفراغ والمادة والزمن يرتبط كل منهم بالاخر ويؤكد اينشتين انه لا يمكننا فهم احدهما دون الاستعانة بالاثنين الاخرين .

وعلى مر السنين حاول العلماء جاهدين لمعرفة ماهية المادة فوضعوا الفرضيات والنظريات التي تصف الذرة من وجهة نظرهم ...



1) وتقريبا اول من ناقش كيان المادة هو طاليس حيث افترض ان الارض عبارة عن قرص مسطح عائم على سطح الماء ، وان الماء يحيط بها من كل الجوانب ، وان الشمس والقمر والنجوم عبارة عن ابخرة في حالة توهج ..

2) جاء من بعده علماء مثل انيكسماندر ولم يوافق انيكسماندر على نظرية طاليس وافترض كل شيء اصله من التراب والنار والضباب لان كل واحد منها يتحول الى الاخر ..

3) ثم تتابعت النظريات والاراء وخلصوا الى ان المادة تتكون من اربع عناصر هي الماء ، والنار ، والتراب ، والضباب ، وهكذا حتى استبدلوا بعد ذلك العنصر الاخير (الضباب) بالتراب ، حيث اكتشف امبدكلز ان الهواء لانه لم يكن معروفا حينها فقد كانوا لا يميزون بين الفراغ والهواء ، اجرى امبدكلز تجربة قام باحضار مخروط به فتحة من نهايته ولاحظ انه عند غمر المخروط في الماء وهو منكس لا يُملأ بالماء ، بينما يملأ بالماء اذا تم السماح للهواء بالخروج من الفتحة ... مما يثبت الطبيعة المادية للهواء ..

ظهرت العديد من الصناعات والمحاولات بناء على تلك النظرية السابقة ، فقد عمد العلماء المسلمون طوال تلك القرون على تحويل المعادن الرخيصة مثل الحديد او النحاس الى معادن غالية مثل الذهب وذلك بتغيير نسب تلك المكونات (الماء والتراب والهواء والنار) ولكنها كلها باءت بالفشل ...

4) تحطمت النظرية المادية الاغريقية على يد العالم " روبرت بويل " ، وتبعه " بوسيل " ليضع تعريف العناصر بأنها "اجسام بدائية بسيطة وهي المادة الاساسية التي تتكون منها الماده المختلطة اختلاطا تاما (المركبات) ، وهي التي تتحلل اليها تلك المواد الختلطة ايضاً" ..

ولو اخذنا مثالا على ذلك : الكحول مثلا يستطيع الكيميائي ان يحصل منه على الكربون و الهيدروجين والاكسجين ، ومع ذلك لا يستطيع ان يحصل على اي شيء من الكربون غير الكربون ، وعلى ذلك فالكربون عنصر وبالمثل الهيدروجين والاكسجين عنصران ...

ولقد شُغل علماء الفيزياء بالبحث عن عناصر جديدة لمدة تزيد عن النصف قرن ولكنهم لم يكتشفوا سوى 93 عنصرا طبيعيا والباقي يحضر في المعمل ...


5) كل هذه المحاولات ولم يقترب احدهم من الذرة بعد ! ... حتى جاء "جون دالتون" ليفترض بان المادة كلها مكونة من ذرات ، وكل ذرة هي من الصغر بحيث لا يمكن تجزئتها ، وفي اللغة اليونانية كلمة "أتوم" اي الذرة معناها "ما لا يقبل التجزئة" وتختلف جميع ذرات العناصر عن بعضها لسبب بسيط وهو انه ليس لاي اثنين منها نفس الوزن ! ...



و هكذا افترض العلماء انه لو لدينا قطعة من الورق مثلا يمكن ان نقسمها الى نصفين ، وهكذا حتى نصل الى جزء لا يمكن تقسيمه ..

على الرغم من ذلك لم يوافق ارسطو على فكرة الذرة قائلا بانه طالما يمكن تقسيم الجزأ الكبير ، فانه يمكن تقسيم الجزأ الصغير بصرف النظر عن مقدار صغره ..

6) وبعد كل تلك العقود والتجارب توصل العلماء الى النموذج الذري الحديث الذي يصف الذرة بأنها مثل المجموعة الشمسية في تركيبها ، بحيث تتكون من نواة موجبة الشحنة تتركز فيها كتلة الذرة ، وتدور حول النواة باستمرار عدد من الالكترونات يتساوى مع عدد تلك البروتونات بحيث تكون الذرة متعادلة دائما ، وإلا اصبحت ايوناً ..



في الواقع ان محاولة فهم العلماء للتركيب الدقيق للذرة هو امر مستحيل المنال ، حيث تعددت النظريات والتجارب التي سمعتم عنها بلا شك ، ولكن يبقى البناء الذري مجهولا ، والسعي ورائه هو الحمق بعينه ، فقد خلق الله الكون و خلق الانسان وجعل عقله محدودا بحيث يظل يجهل هذا الجزء البسيط من الكون ، فسبحان الله على ما خلق ، ولكن ذلك لم يوقف الانسان عن ملأ الدنيا بالاخترعات واجهزة الكمبيوتر والموبايل والحواسب اللوحية وغيرها في شتى المجالات ، ويكفينا في بحثنا ان نأخذ فكرة عن البناء الذري المعجز ، ونبني عليه من الافكار ما لاحصر له ...

__________________________________________________

اذا كنت تريد ان تتعمق اكثر في البناء الذري ولا انصحك بذلك ، فسأضع لك الفيديوهات والافلام الوثائقية التي سيصطحبك فيها العلماء لتعود بلا جدوى !

ولكننا لم ننتهي مع البناء الذري عند هذا الحد لأنه لا يكفي بلا شك ، وسنتطرق الى العديد من التجارب والابحاث لنكتشف سويا النيوترونات والبوزونات ، حتى نصل الى الفيزياء الذرية وما دون الذرية ، ولكن كل ذلك في مواضيع اخرى حتى يتم ربط المادة العلمية ببعضها ....
















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزيزي الزائر الكريم ...
نحن نتلقى جميع التعليقات ، اذا اعجبك الموضوع فكلمة شكر تكفينا ، و اذا لم يعجبك فنحن نتلقى النقد البناء بصدر رحب ، لانك بالتأكيد ستنبهنا الى عيوبنا ...
وشكرا لك على زيارتك ...